تمازيغتسلايدشو

المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يتوج مبدعين وباحثين في مختلف مجالات الثقافة الأمازيغية

المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يتوج مبدعين وباحثين في مختلف مجالات الثقافة الأمازيغية

جوائز دورة 2025 تحتفي بالإبداع الأدبي والبحث العلمي والأغنية والمسرح والسينما، وتكرّس مكانة الأمازيغية في المشهد الثقافي المغربي

احتضنت العاصمة الرباط، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، حفل توزيع جوائز المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية برسم دورة سنة 2025، وذلك في سياق الاحتفاء بالذكرى الخامسة والعشرين لخطاب أجدير، الذي شكّل محطة مفصلية في مسار النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين بالمغرب.

وجرى تنظيم هذه المناسبة تحت شعار «ربع قرن من مأسسة الأمازيغية: الحصيلة والآفاق»، في أجواء استحضرت المكتسبات التي تحققت في مجال صون الأمازيغية وتطوير استعمالاتها، إلى جانب إبراز إسهامات الباحثين والمبدعين والفنانين في إغناء الثقافة الوطنية.

وشملت الجوائز مجموعة من المجالات المعرفية والفنية والإبداعية، من بينها الإبداع الأدبي، والدراسات والأبحاث، والموارد والتطبيقات الرقمية، والإعلام والتواصل، والترجمة، فضلاً عن الأغنية الأمازيغية التقليدية والعصرية، والرقص الجماعي، والسينما والمسرح.

وفي مجال الإبداع الأدبي، توّجت خديجة أكوجيل في صنف الشعر، وحسن أموري في صنف السرد، فيما عادت جائزة أدب الطفل والشباب إلى ابتسام أخبيزة. أما جائزة الدراسات والأبحاث فقد كانت من نصيب محمد أوبها، بينما نالت صفاء عاشور جائزة الموارد والتطبيقات الرقمية، وفازت الصحافية رابحة أحرضان بجائزة الإعلام والتواصل، في حين توّج أحمد عواد في صنف الترجمة.

وعلى مستوى الأغنية الأمازيغية، شملت الجوائز الأغنية التقليدية بمختلف تعبيراتها الجهوية، حيث فاز عبد الواحد حجاوي في صنف الأغنية التقليدية لمنطقة الوسط، والحسين بن يحيى أوتزناخت في صنف الأغنية التقليدية للجنوب، فيما نال محمد صوابي جائزة الأغنية الأمازيغية العصرية.

كما حظي فن الرقص الجماعي بالاحتفاء من خلال تتويج جمعية أحيدوس بوحسان في صنف الرقص الجماعي لمنطقة الشمال، وجمعية إخف نوامان للثقافة الأمازيغية في صنف الرقص الجماعي لمنطقة الوسط.

وفي المجال السينمائي، عادت الجائزة إلى المخرج علي بنجلون، بينما تُوّج محترف أكادير للفنون عن عمله المسرحي «إيغود»، في اعتراف بأهمية التجارب المسرحية التي تساهم في تطوير التعبير الفني بالأمازيغية وتعزيز حضورها فوق الخشبة.

ومنحت الجائزة الشرفية للكاتب محمد أكناض، تقديراً لمساره وإسهاماته في خدمة اللغة والثقافة الأمازيغيتين.

وتعكس هذه التتويجات تعدد مجالات الإبداع الأمازيغي وتنوع تعبيراته، كما تبرز الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية في تشجيع الإنتاج الأدبي والفني والعلمي، وتحفيز الأجيال الجديدة على الإبداع باللغة الأمازيغية وتطوير أدوات حضورها في الفضاء الرقمي والإعلامي.

وبعد مرور ربع قرن على خطاب أجدير، يظل الرهان المطروح هو الانتقال من تثمين المنجزات إلى توسيع أثرها في الحياة اليومية، عبر دعم النشر والإنتاج الفني، وتعزيز البحث العلمي، وتطوير المحتوى الرقمي، وترسيخ حضور الأمازيغية في التعليم والإعلام والثقافة، بما يضمن استدامة المكتسبات ويعزز التعدد اللغوي والثقافي باعتباره مكوناً أساسياً للهوية المغربية.

What's your reaction?

Related Posts

50 / 1

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *