افريقياسلايدشو

المغرب يتصدر القارة ويزيح جنوب إفريقيا في مؤشر التصنيع

إم سات نيوز – خ.و

حقق المغرب إنجازًا اقتصاديًا بارزًا بعد تصدره قائمة الاقتصادات الصناعية الأكثر تطورًا ونموًا في إفريقيا، متجاوزًا جنوب إفريقيا وفق أحدث المؤشرات الصادرة عن البنك الإفريقي للتنمية، في خطوة تعكس التحول العميق الذي شهدته المملكة خلال السنوات الأخيرة على مستوى التصنيع والاستثمار.

ويؤكد التقرير أن المغرب نجح في بناء نموذج صناعي متكامل قائم على بنية تحتية متطورة، ومناخ استثماري جاذب، وإصلاحات تشريعية ومؤسساتية عززت من قدرته التنافسية داخل القارة وخارجها.

صناعة السيارات والطيران في الواجهة

أصبحت المملكة خلال السنوات الأخيرة قطبًا صناعيًا عالميًا في قطاع السيارات، بطاقة إنتاجية تفوق 700 ألف سيارة سنويًا، مع نسبة إدماج محلي تتجاوز 65 في المائة، إلى جانب التطور المتسارع الذي يشهده قطاع صناعة الطيران ومكوناته.

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه النتائج لم تأتِ بمحض الصدفة، بل هي ثمرة رؤية استراتيجية طويلة المدى اعتمدت على تطوير المناطق الصناعية، وتحسين البنية التحتية اللوجستية، وتوفير حوافز ضريبية وتشجيعات للمستثمرين الأجانب.

استثمارات ضخمة وبنية تحتية متقدمة

ساهمت مشاريع كبرى مثل ميناء طنجة المتوسط، وشبكات الطرق السيارة والسكك الحديدية، والمناطق الصناعية المتخصصة، في تعزيز مكانة المغرب كمنصة صناعية ولوجستية تربط إفريقيا بأوروبا والأسواق العالمية.

كما تمكن المغرب من استقطاب نسبة مهمة من الاستثمارات الأجنبية الموجهة للقارة، مستفيدًا من الاستقرار السياسي والمؤسساتي ومن موقعه الجغرافي الاستراتيجي.

رهان على الصناعة الخضراء

ويبرز المغرب كذلك كأحد النماذج الإفريقية الرائدة في مجال الانتقال الطاقي، من خلال التوسع في استعمال الطاقات المتجددة ورفع حصة الكهرباء النظيفة ضمن المزيج الطاقي الوطني.

ويعتبر هذا التوجه عنصرًا أساسيًا لتعزيز تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الدولية، خصوصًا في ظل التوجه العالمي نحو فرض ضرائب كربونية على المنتجات ذات البصمة البيئية المرتفعة.

نحو سيادة صناعية إفريقية

ويرى متابعون أن التجربة المغربية تقدم نموذجًا ملهمًا للدول الإفريقية الساعية إلى تطوير قدراتها الصناعية، خاصة من خلال التركيز على نقل التكنولوجيا، وتكوين الكفاءات، ورفع نسب الإدماج المحلي، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي.

كما يؤكد الخبراء أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل الصناعي والتجاري داخل القارة الإفريقية، وخلق سلاسل قيمة إقليمية قادرة على تحويل إفريقيا من سوق للاستهلاك إلى فضاء للإنتاج والتصدير.

ويعزز هذا التتويج مكانة المغرب كقوة اقتصادية صاعدة في إفريقيا، ويؤكد نجاح الرهان على التصنيع كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل وتعزيز التنافسية الدولية.

What's your reaction?

Related Posts

38 / 1

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *