ام سات نيوز | ميراللفت
يمثل الشاب حسن بوكناري واحدا من نماذج أبناء المنطقة الذين استطاعوا تحويل تجربة الهجرة إلى فرصة لبناء مسار مهني واستثماري ناجح، قبل أن يختار توجيه جزء مهم من ثماره نحو مسقط رأسه، من خلال إطلاق مشاريع سياحية وتجارية تساهم في خلق فرص الشغل ودعم الدينامية الاقتصادية بميراللفت.
حسن بوكناري، المتزوج والأب لطفلين، من مواليد سنة 1987، نشأ وتابع دراسته بميراللفت، وينحدر من دوار تامرزاكت التابع لجماعة أربعاء الساحل. وفي سنة 2018، اختار الهجرة إلى فرنسا بحثا عن آفاق جديدة، حيث تمكن خلال سنوات قليلة، رفقة شريكه محمد كوتي، من بناء تجربة مهنية ناجحة مكنتهما من التفكير في نقل جزء من استثماراتهما إلى منطقتهما الأصلية.
وبدل الاكتفاء بالاستقرار والعمل في المهجر، اختار الشريكان الاستثمار بميراللفت، حيث أطلقا سلسلة من المشاريع شملت فندقا ومطعمين، إلى جانب شقق مخصصة للإيواء السياحي، وهي استثمارات ساهمت في توفير عدد من فرص العمل وتعزيز العرض السياحي بالمنطقة.
ولا تتوقف طموحات حسن بوكناري ومحمد كوتي عند المشاريع القائمة، إذ يعتزمان إنشاء مشاريع اخرى ذات صلة بميراللفت وفق معايير حديثة مستوحاة من التجربة الأوروبية، إلى جانب الاشتغال على أفكار استثمارية أخرى مرتبطة أساسا بالقطاع السياحي والخدماتي، من المرتقب تنفيذها مستقبلا.
وتعكس هذه التجربة توجها متزايدا لدى عدد من أبناء المنطقة المقيمين بالخارج نحو الاستثمار في بلدهم الأصلي، بما يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وخلق فرص جديدة للشباب، وتعزيز جاذبية ميراللفت كوجهة سياحية واستثمارية.
وفي تصريح لموقع M7 News، أكد حسن بوكناري أن طموحه يتجاوز الجانب الاستثماري، قائلا إنه يتمنى أن يقدم إضافة حقيقية لمنطقته ميراللفت، وأن يساهم في ازدهارها وتنميتها، مضيفا أن أحد أبرز أهدافه المستقبلية يتمثل في العودة من بلاد المهجر والاستقرار بشكل نهائي في وطنه.
وتقدم تجربة حسن بوكناري وشريكه محمد كوتي نموذجا للاستثمار المنتج للمغاربة المقيمين بالخارج، حين تتحول تجربة الهجرة من مسار فردي للنجاح إلى فرصة للمساهمة في تنمية المنطقة الأصلية وخلق مشاريع تعود بالنفع على الساكنة والاقتصاد المحلي.























