اتفاقية شراكة بتارودانت… والتزام مالي لم يُنفذ بعد مرور سنواتي.
تم سات نيوز | متابعات
عود ملف اتفاقية شراكة مرتبطة بتنظيم **الدورة السادسة لملتقى تارودانت للاحتفال بالسنة الأمازيغية** إلى الواجهة، بعدما عبّرت جمعية **أزمزا للثقافة والتنمية** عن استيائها من عدم تنفيذ الالتزام المالي الذي تقول إنه يقع على عاتق جماعة تارودانت، رغم مرور مدة طويلة على توقيع الاتفاقية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى خلال سنة 2023 توقيع اتفاقية شراكة بين عدد من المتدخلين، من بينهم **جمعية أزمزا للثقافة والتنمية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومجلس جماعة تارودانت**، وذلك في إطار دعم برنامج مرتبط بالأجيال الصاعدة وتنظيم الملتقى في دورته السادسة.وتُظهر الوثيقة أن الاتفاقية جمعت عامل إقليم تارودانت، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، إلى جانب رئيس اللجنة المحلية للتنمية البشرية بباشوية تارودانت، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي لتارودانت، والمدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ورئيس جمعية أزمزا للثقافة والتنمية.وبحسب الجمعية، فقد تضمنت الاتفاقية مجموعة من الالتزامات المتبادلة، من بينها **التزام مالي على عاتق جماعة تارودانت**، غير أن هذا الالتزام لم يتم تنفيذه إلى حدود اليوم، وفق ما تؤكده الجمعية.وتضيف الجمعية أنها قامت بمراسلة جماعة تارودانت من أجل التذكير بمضامين الاتفاقية والمطالبة بتنفيذ الالتزام المالي المتفق عليه، غير أن تلك المراسلات لم تلقَ التجاوب المطلوب، ما يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار هذا الملف دون تسوية.ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة مجموعة من الأسئلة المرتبطة بمدى احترام الالتزامات الواردة في اتفاقيات الشراكة الموقعة بين المؤسسات والمجتمع المدني، خاصة عندما تكون هذه الاتفاقيات قد مرت عبر المساطر المؤسساتية المعتمدة.
من المسؤول عن عدم تنفيذ الالتزام المالي؟ ولماذا لم تتم تسوية الملف رغم مرور سنوات على توقيع الاتفاقية؟ وهل يتعلق الأمر بإشكال إداري أو مالي، أم أن هناك أسبابًا أخرى لم يتم توضيحها للجمعية؟
وتؤكد جمعية أزمزا للثقافة والتنمية، بحسب المعطيات التي توصلنا بها، أن مطلبها لا يهدف إلى التصعيد، وإنما إلى **احترام الاتفاقيات الموقعة، وتنفيذ الالتزامات المؤسساتية، والتفاعل الجدي مع مراسلات المجتمع المدني**.ويبقى من حق جماعة تارودانت توضيح موقفها من الموضوع، والكشف عن الأسباب التي حالت دون تنفيذ الالتزام موضوع الاتفاقية، وما إذا كانت هناك إجراءات مرتقبة لتسوية الملف.فالاتفاقيات، في نهاية المطاف، لا تكتسب قيمتها بمجرد التوقيع عليها، وإنما **بتنفيذ الالتزامات التي تتضمنها واحترام الثقة التي تقوم عليها الشراكة بين المؤسسات والمجتمع المدني**.























