سلايدشوسياسة

الأحرار يفتح باب المشاركة في الحكومة المقبلة ويُحيل القرار على المجلس الوطني

لأحرار يفتح باب المشاركة في الحكومة المقبلة ويُحيل القرار على المجلس الوطني

الرباط – M7 NEWS

أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، وذلك عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، والذي خصص لتقييم نتائج الانتخابات الأخيرة وتدارس المرحلة السياسية الجديدة، إلى جانب تحديد توجهات الحزب خلال المرحلة المقبلة.

وفي بلاغ صدر عقب الاجتماع، هنأ المكتب السياسي فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، معتبراً أن هذه المحطة تحمل دلالة خاصة في المسار السياسي والمؤسساتي للمملكة، لما تجسده من حضور للمرأة المغربية في أعلى مواقع المسؤولية.

كما أشاد الحزب بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس لتعزيز مكانة المرأة المغربية ومشاركتها في الحياة العامة والسياسية، مؤكداً في الوقت ذاته تجنده وراء الملك في الدفاع عن القضية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

وعلى المستوى الانتخابي، أقر المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بتسجيل تراجع في نتائج الحزب مقارنة بالاستحقاق السابق، لكنه اعتبر أن النتائج المحققة أبقت الحزب ضمن القوى السياسية الوازنة في المشهد الوطني، بالنظر إلى امتداده التنظيمي وحضوره الانتخابي والترابي.

وأكد الحزب أن قراءة نتائج الانتخابات ينبغي أن تتم بكامل المسؤولية والوضوح، مع الاستماع إلى الرسائل التي وجهها المواطنون عبر صناديق الاقتراع، واستخلاص الدروس والعبر اللازمة، معلناً عن توجه نحو تعزيز العمل التنظيمي وتجديد آليات الاشتغال وتقوية الحضور الميداني والتواصلي.

وفي المقابل، خص المكتب السياسي رئيس الحكومة المنتهية ولايته عزيز أخنوش بإشادة خاصة، من خلال التنويه بالدور الذي اضطلع به في تدبير الأغلبية الحكومية والحفاظ على تماسكها وانسجامها خلال الولاية السابقة، رغم التحديات الوطنية والدولية التي طبعت المرحلة.

كما عبّر الحزب عن اعتزازه بما وصفه بالحصيلة التي حققتها القطاعات الحكومية التي تولى تدبيرها وزراء التجمع الوطني للأحرار، وبالإصلاحات والأوراش التي أطلقتها الحكومة خلال ولايتها.

وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، حمل البلاغ إشارة سياسية بارزة، تمثلت في إعلان التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، بهدف مواصلة الإسهام في استكمال الأوراش المفتوحة وتثمين المكتسبات والمساهمة في مواجهة التحديات المقبلة.

غير أن الحزب لم يحسم بشكل نهائي في مشاركته، إذ قرر المكتب السياسي دعوة المجلس الوطني للانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، وتفويضه للتداول واتخاذ القرار بشأن مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.

ويأتي هذا القرار في سياق المشاورات السياسية التي انطلقت بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، حيث تجري اتصالات ولقاءات بين مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، في أفق تحديد ملامح التحالف الحكومي المقبل وتوزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية.

ويعكس قرار إحالة الملف على المجلس الوطني حرص حزب التجمع الوطني للأحرار على إضفاء طابع مؤسساتي على قراره النهائي، مع ترك هامش للمفاوضات السياسية الجارية قبل تحديد موقعه النهائي داخل الحكومة المقبلة.

وبينما فتح «الأحرار» الباب أمام المشاركة، تبقى طبيعة هذه المشاركة وشروطها مرتبطة بمسار المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة، وبما ستسفر عنه المفاوضات حول تركيبة الأغلبية المقبلة وأولوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

What's your reaction?

Related Posts

48 / 1

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *