كشف حزب العدالة والتنمية عن المراحل التي قطعها في إعداد برنامجه الانتخابي للاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن الوثيقة المرتقبة ستعتمد على تشخيص دقيق للواقع الاقتصادي والاجتماعي، وتقييم السياسات العمومية والتجارب الحكومية السابقة، بما يضمن تقديم برنامج واقعي وقابل للتطبيق يستجيب لانتظارات المواطنين.
وأوضح مصطفى الخلفي، الوزير السابق والقيادي بحزب العدالة والتنمية، خلال ندوة صحفية خصصت لاستعراض سير إعداد البرنامج الانتخابي للحزب، أن هذا الورش انطلق مباشرة بعد المؤتمر الوطني للحزب، حيث تم تشكيل لجنة متخصصة عهد إليها بإعداد برنامج واضح ومحدد الأولويات، يركز على القضايا الأساسية التي تشغل بال المغاربة.
وأشار الخلفي إلى أن اللجنة المكلفة بإعداد البرنامج اعتمدت على عدد من المرجعيات الأساسية، من بينها الأطروحة السياسية للحزب، والبرامج الانتخابية السابقة، ورصيد الحزب في التدبير الحكومي والمعارضة، فضلاً عن تقييم أداء الحكومة الحالية خلال الولاية الممتدة من 2021 إلى 2026.
وأضاف أن عملية الإعداد تمت وفق مقاربة تشاركية واسعة، شملت هيئات الحزب وتنظيماته الموازية، إلى جانب مساهمة خبراء وأطر متخصصة في عدد من المجالات، بهدف بلورة تصور متكامل حول أولويات المرحلة المقبلة.
وأكد الخلفي أن البرنامج الانتخابي يرتكز على ستة محاور رئيسية تشمل التعليم، والصحة والحماية الاجتماعية، والاستثمار والتشغيل، والمالية العمومية والإصلاحات، والسيادة الغذائية والمائية والطاقية، إضافة إلى الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد.
كما أبرز أن الحزب استند في إعداد برنامجه إلى تقارير وتوصيات عدد من المؤسسات الدستورية والوطنية، من بينها المجلس الأعلى للحسابات، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومجلس المنافسة، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والمندوبية السامية للتخطيط، وبنك المغرب ومؤسسة الوسيط.
وأشار إلى أن الحزب قام كذلك بتجميع عشرات المقترحات والمذكرات التي راكمها خلال السنوات الماضية عبر مبادراته السياسية وعمله البرلماني، معتبراً أن هذه التراكمات تشكل أرضية صلبة لبناء برنامج انتخابي يستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وختم الخلفي بالتأكيد على أن حزب العدالة والتنمية يسعى إلى تقديم برنامج انتخابي يتسم بالوضوح والواقعية والقابلية للتقييم والمحاسبة، ويعتمد على التزامات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعكس هوية الحزب وتوجهاته السياسية ويستجيب لتطلعات المواطنين.























