اخبار سريعة

جهاتسلايدشو

تفويتات عقارية مشبوهة بميراللفت ”.. معطيات قانونية ورسمية توضح مسار الملف

“إم سات نيوز / قسم المتابعة”

في ظل ما يتم تداوله مؤخراً بخصوص ما سُمّي بـ“ملف تفويتات عقارية مشبوهة” بجماعة ميراللفت، وحرصاً على تنوير الرأي العام المحلي بالمعطيات الدقيقة بعيداً عن التأويلات أو التوظيفات السياسية، فإن المعطيات الرسمية المتوفرة تؤكد أن الملف المذكور عرف مساره القانوني العادي وانتهى بقرار الحفظ لسبقية البث.

فبحسب المعطيات المتوفرة لمنصة إم سات نيوز ، فإن الشكاية المسجلة تحت عدد 149/3101/2023 بمحكمة الاستئناف بكلميم، مرت عبر مراحل البحث والاختصاص، قبل أن يصدر بتاريخ 13 ماي 2024 قرار رسمي يقضي بـ“الحفظ لسبقية البث”، وهو إجراء قانوني يعني أن موضوع الشكاية سبق أن كان محل معالجة أو مسطرة قائمة، وبالتالي تم حفظ الملف وفق ما يتيحه القانون.

كما تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشروع موضوع الجدل حصل سنة 2024 على رخصة التجهيز بعد استيفائه لجميع الشروط والمساطر القانونية الجاري بها العمل، بما في ذلك موافقة مختلف اللجان الإقليمية والجهوية المختصة، وفق ما تؤكده الوثائق الإدارية المرتبطة بالملف.

وفي هذا السياق، قامت منصة “إم سات نيوز” بتحريات واتصالات مع عدد من الفعاليات المستقلة والمتتبعة للشأن المحلي، إضافة إلى مهتمين بالشأن القانوني والتدبيري، حيث أكدت مصادر متطابقة أن الضجة المثارة حول الملف في هذا التوقيت بالذات تحمل أبعاداً انتخابية وسياسية سابقة لأوانها، في ظل حالة التجاذب القائمة بين ثلاثة أطراف حزبية محلياً وإقليمياً، ومحاولة كل طرف استثمار النقاش العمومي لتحقيق مكاسب سياسية أو انتخابية.

وتفيد مصادر متطابقة أن السنة نفسها عرفت منح رخص قانونية لمشاريع أخرى بالمنطقة في إطار المساطر الإدارية المعتادة، غير أنها لم تكن موضوع أي نقاش أو جدل مماثل، وهو ما دفع عدداً من المتابعين إلى اعتبار أن التركيز على هذا الملف بالذات لا يخلو من خلفيات سياسية وانتخابية مرتبطة بحالة التجاذب المحلي وتصفية حسابات ضيقة..

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن الجدل المثار يأتي أيضاً في سياق الاستقطاب السياسي الذي تعرفه المنطقة، خاصة مع تنامي الحضور الشعبي لرئيس الجماعة الحالي، والذي يعتبره مؤيدوه من بين الوجوه التي بصمت على مجموعة من المشاريع والمبادرات التنموية بميراللفت خلال السنوات الأخيرة، وهو ما انعكس – بحسب تعبيرهم – على عدد من المؤشرات التنموية والخدمات المحلية التي تلمسها الساكنة بشكل مباشر.

كما شددت عدد من الفعاليات على أن النقاش المرتبط بالتعمير والتنمية المحلية يجب أن يبقى في إطار المؤسسات والقانون، بعيداً عن حملات التشهير أو تصفية الحسابات السياسية، خاصة في غياب أي حكم قضائي نهائي يدين أي طرف.

وأكد متتبعون أن احترام قرينة البراءة يظل من المبادئ الأساسية لدولة الحق والقانون، وأن أي اتهامات أو استنتاجات تبقى مجرد آراء أو تأويلات ما لم تصدر بشأنها أحكام قضائية نهائية.

وفي المقابل، يبقى من حق المواطنين وفعاليات المجتمع المدني والإعلام طرح الأسئلة ومواكبة قضايا الشأن العام، لكن ذلك يقتضي كذلك تحري الدقة والتمييز بين الوقائع الرسمية الثابتة وبين القراءات السياسية أو الإعلامية التي قد تُستعمل أحياناً في سياقات انتخابية أو ضمن صراعات محلية ضيقة.

ويبقى الأهم بالنسبة لساكنة ميراللفت هو التركيز على القضايا التنموية الحقيقية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وفتح نقاش مسؤول يخدم مصلحة المنطقة بعيداً عن التهويل أو التجييش.

وفي ختام هذا التوضيح، تؤكد “إم سات نيوز” أن تناولها لهذا الموضوع يندرج في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة ومواكبة قضايا الشأن العام المحلي بمهنية ومسؤولية، بعيداً عن اصطفافات سياسية. كما نؤكد للرأي العام أن هذا الملف وملفات مشابهة سنعود إليها ضمن تقرير استقصائي خاص يرصد مختلف المعطيات والوثائق والآراء المرتبطة بها، في احترام تام للقانون ولقرينة البراءة ولمبدأ الرأي والرأي الآخر.

What's your reaction?

Related Posts

38 / 1

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *