سلايدشوسياسة

حزب العدالة والتنمية يعلن مبكرًا عن مرشحيه ويثير نقاشًا سياسيًا بالمغرب

إم سات نيوز – متابعة

أثار إعلان حزب العدالة والتنمية عن اللائحة الكاملة لمرشحيه للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل نقاشًا سياسيًا واسعًا في المغرب، خاصة مع الكشف المبكر عن الأسماء قبل أشهر من موعد الاقتراع، وفي ظل غياب الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران عن الترشح.

وخلال برنامج “وجها لوجه” على قناة فرانس 24، ناقش عدد من المتابعين والباحثين دلالات هذه الخطوة السياسية وتداعياتها على المشهد الحزبي المغربي، في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ويرى مؤيدو الحزب أن الإعلان المبكر عن المرشحين يعكس جاهزية تنظيمية وانضباطًا داخليًا، كما يؤكد اعتماد آليات ديمقراطية في اختيار المرشحين من خلال مساطر التزكية التي تمر عبر الهياكل المحلية والإقليمية قبل المصادقة المركزية.

وفي هذا السياق، اعتبر الباحث والكاتب الصحفي سمير شوقي، المرشح باسم حزب العدالة والتنمية بدائرة الحي الحسني بالدار البيضاء، أن الخطوة ليست مفاجئة بالنظر إلى ما وصفه بقوة التنظيم الداخلي للحزب وشفافية مساطر اختيار المرشحين، مشيرًا إلى أن الحزب يسعى إلى خوض الاستحقاقات المقبلة برؤية سياسية واضحة بعيدًا عن منطق استقطاب الأعيان أو البحث عن المقاعد في اللحظات الأخيرة.

في المقابل، شكك عدد من المنتقدين في دلالات هذا الإعلان، معتبرين أنه يندرج ضمن محاولة الحزب استعادة حضوره السياسي بعد التراجع الكبير الذي عرفه في انتخابات سنة 2021. وذهب بعض المتدخلين إلى أن الحزب يواجه تحديات مرتبطة بصورته السياسية وبحصيلة تدبيره الحكومي خلال العقد الماضي.

كما تطرق النقاش إلى أداء الحزب في المعارضة خلال الولاية الحالية، حيث أكد ممثلو العدالة والتنمية أن المجموعة النيابية للحزب، رغم تقلص عدد أعضائها من 125 نائبًا إلى 13 نائبًا فقط، تمكنت من لعب دور معارض بارز من خلال إثارة عدد من الملفات المرتبطة بالفساد وتضارب المصالح والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.

من جهة أخرى، اعتبر منتقدو الحزب أن التحديات التي تواجه المغرب اليوم تتطلب بدائل سياسية جديدة، مؤكدين أن الناخب المغربي سيحسم مستقبلاً في مدى قدرة مختلف الأحزاب، بما فيها العدالة والتنمية، على تقديم أجوبة عملية على القضايا المرتبطة بالقدرة الشرائية والتنمية الاقتصادية والإصلاحات الاجتماعية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يتواصل الجدل حول حظوظ حزب العدالة والتنمية في استعادة جزء من حضوره السابق داخل المؤسسة التشريعية، في وقت تؤكد فيه مختلف الأطراف أن الكلمة الفصل ستبقى للناخب المغربي يوم الاقتراع.

What's your reaction?

Related Posts

38 / 1

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *