سلايدشوسياسة

الانتخابات التشريعية بسيدي إفني.. قراءة في موازين القوى بين أبرز المرشحين

إم سات نيوز/ ي .أ / سيدي إفني

تجه الأنظار إلى إقليم سيدي إفني مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل منافسة تجمع سبعة مرشحين يمثلون توجهات سياسية مختلفة، وسط توقعات بأن تكون واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسًا بجهة كلميم واد نون.ت

ويخوض حزب التجمع الوطني للأحرار غمار المنافسة مستندًا إلى تجربة تنظيمية راكمها بالإقليم على مدى سنوات، بعدما سبق له الظفر بمقعد برلماني في استحقاقات سابقة، إلى جانب اعتماده على شبكة من المنتخبين المحليين ورؤساء الجماعات، ما يمنحه حضورًا تنظيميًا داخل عدد من الجماعات الترابية. ويعول الحزب على مرشحه مصطفى بيتاس للحفاظ على هذا الامتداد وتعزيز حضوره الانتخابي، مستفيدًا من كونه يمثل الحزب الذي يقود الأغلبية الحكومية، وما يوفره ذلك من حضور سياسي وتنظيمي على المستوى الوطني. غير أن الرهان الحقيقي سيظل مرتبطًا بمدى قدرة الحزب على تعبئة قواعده بالإقليم، واستثمار حصيلته الحكومية وبرامجه، وتحويل ذلك إلى دعم انتخابي داخل دائرة سيدي إفني.

ومن بين أبرز الأسماء المطروحة، يبرز محمد أبو درار، النائب البرلماني السابق، الذي ارتبط اسمه بالعمل السياسي والبرلماني لسنوات، كما كان من المقربين من الراحل عبد الوهاب بلفقيه. وخلال عضويته بمجلس جهة كلميم واد نون في صفوف المعارضة، برز من خلال مداخلاته ومواقفه المرتبطة بعدد من القضايا التنموية التي تهم إقليم سيدي إفني، وهو ما يمنحه حضورًا سياسيًا لدى شريحة من الناخبين.

أما محمد عصام، مرشح حزب العدالة والتنمية، فما يزال يحتفظ بحضور في الذاكرة السياسية لسكان سيدي إفني، بالنظر إلى دوره السابق ضمن أبرز وجوه الحركة الاحتجاجية التي عرفتها المدينة قبل سنوات. ورغم استقراره بالعاصمة، فإن اسمه لا يزال متداولًا داخل الأوساط المحلية، ويبقى رهان حملته الانتخابية مرتبطًا بقدرته على تحويل هذا الرصيد الرمزي إلى دعم انتخابي فعلي.

ويشترك معه في جزء من هذا المعطى محمد الوحداني، مرشح الحركة الشعبية، والرئيس السابق لبلدية سيدي إفني، الذي ظل حاضرًا في عدد من الملفات والقضايا المحلية، وهو ما قد يعزز موقعه داخل المشهد الانتخابي، خاصة لدى الناخبين بعاصنة الإقليم الذين يتابعون أداء المنتخبين السابقين.

من جهته، يدخل سيداتي جمال، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، السباق في سياق يطبعه سعي الحزب إلى استعادة حضوره بالإقليم. وستبقى قدرة الحزب ومرشحه على تعبئة القواعد التنظيمية واستقطاب الناخبين من أبرز العوامل التي ستحدد حظوظه خلال هذه الانتخابات.

.

ويبرز كذلك الحسين خير الدين، مرشح حزب الاستقلال، الذي راكم تجربة سياسية من خلال تقلده عددًا من المسؤوليات الحزبية والتنظيمية خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يمنحه معرفة جيدة بالخريطة الانتخابية بالإقليم

ويخوض حزب التقدم والاشتراكية هذه الاستحقاقات بوجه شاب، هو كريم بوكرين، الذي يعول الحزب على ترشيحه لتجديد نخبته السياسية بالإقليم. كما يرتكز في حملته على رصيد الحزب التنظيمي، إضافة إلى الدعم المنتظر من عدد من المنتخبين المحليين، وفي مقدمتهم رئيس جماعة لخصاص، الذي يُعد من أبرز الوجوه الحزبية بالإقليم، وهو ما قد يمنح المرشح قوة ميدانية خاصة داخل دائرة لخصاص والمناطق المجاورة، إلى جانب القاعدة الانتخابية التي راكمها الحزب عبر سنوات من العمل السياسي والتنظيمي.

وفي المجمل، تبدو المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ لن تحسمها فقط الأسماء أو الانتماءات الحزبية، وإنما ستتداخل فيها عوامل متعددة، من بينها قوة التنظيمات الحزبية، وحجم التعبئة الميدانية، والتحالفات المحلية، ونسبة المشاركة، ومدى قدرة كل مرشح على إقناع الناخبين ببرنامجه وقربه من قضايا الإقليم. وبذلك، يبقى الحسم النهائي بيد صناديق الاقتراع، التي ستكشف أي المرشحين والأحزاب استطاع تحويل رصيده السياسي والتنظيمي إلى أصوات انتخابية في واحدة من أكثر الدوائر تنافسًا بجهة كلميم واد نون

What's your reaction?

Related Posts

41 / 1

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *