الذكرى الأولى لعيد الوحدة الوطنية.. الداخلة تحتفي بالوحدة الترابية وتستحضر الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية
تكتسي الاحتفالات بالذكرى الأولى لعيد الوحدة الوطنية بمدينة الداخلة أبعاداً تتجاوز الطابع الاحتفالي، لتشكل مناسبة لاستحضار التطورات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، وما رافقها من تحولات دبلوماسية وسياسية، إلى جانب الدينامية التنموية والاستثمارية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي هذا السياق، أكد عبد المولى بوخريص، موفد إعلامي إلى مدينة الداخلة، أن هذه المناسبة تعكس، من خلال مظاهر الاحتفال وتفاعل الساكنة الصحراوية، مستوى الثقة في مسار القضية الوطنية، مشيراً إلى أن مقترح الحكم الذاتي يظل، وفق الطرح المغربي، الحل الواقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأوضح بوخريص أن الاحتفالات تتزامن مع تنظيم برنامج متنوع يشمل أنشطة ثقافية ورياضية وفنية وموسيقية، إلى جانب ندوات أكاديمية تناقش المسارات السياسية والتنموية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية، فضلاً عن تدشين وإطلاق عدد من المشاريع المهيكلة.
وعلى المستوى الرياضي، تعرف الداخلة تنظيم تظاهرات ذات بعد وطني ودولي، من بينها جولة النادي الملكي للدراجات، التي تنطلق من المدينة في اتجاه شمال المملكة، في مبادرة ترمز إلى الاندماج والوحدة الوطنية، فضلاً عن النسخة الثالثة من السباق الدولي الذي يستقطب مشاركين من عدة دول.
وفي الجانب الاقتصادي، أبرز المتحدث أن جهة الداخلة وادي الذهب أصبحت وجهة واعدة للاستثمارات الوطنية والأجنبية، خاصة في قطاعات الاقتصاد الأزرق والصيد البحري وتربية الأحياء المائية وتثمين الموارد السمكية، إلى جانب السياحة والطاقات المتجددة ومشاريع الهيدروجين الأخضر.
وأشار إلى أن المؤهلات الطبيعية والبحرية التي تزخر بها الداخلة جعلتها تستقطب وحدات فندقية من مستويات عالية، في ظل تنامي الاهتمام بالسياحة البحرية والرياضية، التي تجمع بين الخصوصية المحلية والمؤهلات الطبيعية الفريدة للمنطقة.
كما توقف عند أهمية المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية والربط اللوجستيكي، وفي مقدمتها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، فضلاً عن الدور الاستراتيجي لمعبر الكركرات في تعزيز المبادلات التجارية بين المغرب وعمقه الإفريقي، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الواجهة الأطلسية للمملكة فضاءً للتعاون والانفتاح على دول الساحل الإفريقي.
وخلص بوخريص إلى أن الذكرى الأولى لعيد الوحدة الوطنية تمثل فرصة لاستحضار ما تحقق على المستويين الدبلوماسي والتنموي، والتأكيد على التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، والتي باتت تراهن على الاستثمار والبنيات التحتية والاقتصاد الأزرق والطاقات النظيفة لتعزيز موقعها كقطب اقتصادي وتنموي واعد على المستوى الوطني والإفريقي.























