احتضنت جماعة الدشيرة عرضًا استثنائيًا لمسرحية “الفاكتور” ضمن فعاليات ليالي رمضان، في أجواء فنية وثقافية مميزة، وسط حضور جماهيري مكثف يعكس الشغف المتزايد بالمسرح الأمازيغي.
العرض، الذي جاء برؤية إخراجية حديثة تجمع بين الإبداع المسرحي والسينمائي، استطاع أن يأسر أنظار الحاضرين بتقنياته الفنية المتقنة، وأسلوبه السردي العميق الذي يحاكي جزءًا من حياة الشاعر التشيلي بابلو نيرودا، عبر قصة إنسانية تبرز قوة الكلمة والشعر في التأثير على الأفراد والمجتمعات.
تفاعل جماهيري وإشادة واسعة
في إطار ليالي رمضان، التي تهدف إلى تنشيط الساحة الثقافية خلال الشهر الفضيل، شكل عرض “الفاكتور” فرصة للجمهور للاستمتاع بتجربة مسرحية فريدة، حيث برز التفاعل الكبير مع أحداث المسرحية، التي تميزت بأسلوب سردي مشوق ومؤثر.
لم يقتصر الحضور على المتابعين الشغوفين بالمسرح، بل شمل أيضًا العديد من الفاعلين الثقافيين والفنانين، الذين أشادوا بجمالية العمل من حيث الأداء، الإخراج، واستخدام المؤثرات البصرية، ما جعل العرض يكتسب بعدًا جماليًا عصريًا دون أن يفقد أصالته المسرحية.
المسرح الأمازيغي في أفق جديد
يأتي هذا العرض ضمن الجهود المستمرة لدعم المسرح الأمازيغي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي، خاصة خلال ليالي رمضان التي تسعى إلى تقديم برامج ثقافية متنوعة تلبي تطلعات الجمهور.
وفي ختام العرض، عبّر فريق العمل عن سعادتهم الكبيرة بالتجاوب الجماهيري الذي حظي به العرض، مؤكدين عزمهم على تقديم المسرحية في جولات أخرى داخل وخارج الوطن، من أجل تعزيز إشعاع المسرح الأمازيغي وإبراز قدرته على مواكبة التطورات الفنية الحديثة.
بهذا العرض، تؤكد مدينة الدشيرة مكانتها كفضاء ثقافي نابض بالحياة، يحتفي بالإبداع الأمازيغي ويمنحه فضاءً رحبًا للانتشار والتطور، في إطار ليالي رمضان التي تجمع بين الروحانية والإبداع الفني.
