اخبار سريعة

رياضةسلايدشو

تونس تودّع كأس إفريقيا وسط غضب جماهيري وتساؤلات عميقة

شكّل إقصاء المنتخب التونسي من كأس أمم إفريقيا صدمة قوية للشارع الرياضي في تونس، بعد خروج وُصف بالمؤلم والمخيّب للآمال، خاصة في ظل التطلعات الكبيرة التي سبقت البطولة، والتاريخ القاري الحافل لنسور قرطاج. الإقصاء لم يكن مجرد خسارة مباراة، بل كشف عن أعطاب أعمق في المنظومة الكروية التونسية، أعادت إلى الواجهة نقاشًا قديمًا حول الأداء، والتسيير، والاختيارات التقنية.

سير الإقصاء… تفاصيل موجعة

غادر المنتخب التونسي المنافسة من دور متقدم بعد مباراة كان في المتناول حسمها، خصوصًا بعد التفوق العددي لفترة طويلة. ورغم السيطرة النسبية على مجريات اللعب، عجز اللاعبون عن ترجمة الفرص إلى أهداف، قبل أن تأتي لحظة قاتلة في الدقائق الأخيرة قلبت كل الحسابات، لتُجرّ المباراة إلى ركلات الحظ التي ابتسمت للمنافس.

أسباب الإقصاء: بين الفني والذهني

أجمع محللون وإعلاميون تونسيون على أن أسباب الخروج لا تختزل في مباراة واحدة، بل تعود إلى مجموعة من العوامل المتراكمة، أبرزها:

  1. غياب النجاعة الهجومية
    المنتخب خلق فرصًا، لكنه افتقد للمسة الأخيرة والحسم أمام المرمى، وهو مشكل لازم تونس في أكثر من استحقاق.
  2. سوء استغلال التفوق العددي
    اللعب أمام فريق منقوص العدد كان يجب أن يمنح أفضلية واضحة، غير أن البطء في النسق، وغياب الجرأة الهجومية، جعلا الأفضلية شكلية فقط.
  3. أخطاء فردية قاتلة
    هفوات دفاعية في لحظات حاسمة كلفت المنتخب غاليًا، وأعادت سيناريوهات الإقصاء القاسية التي اعتادها الجمهور في السنوات الأخيرة.
  4. اختيارات تقنية محل جدل
    تعرضت خيارات المدرب والتبديلات لانتقادات واسعة، حيث اعتبر كثيرون أن النهج التكتيكي كان محافظًا أكثر من اللازم ولا يواكب متطلبات مباريات الإقصاء المباشر.
  5. الضغط الذهني وضعف التركيز
    بدا واضحًا تأثر بعض اللاعبين بالضغط النفسي، خاصة في الدقائق الأخيرة وركلات الترجيح، ما طرح علامات استفهام حول الإعداد الذهني.

ردود الفعل في تونس: غضب، حزن، ومطالب بالإصلاح

عقب الإقصاء، عمّ الغضب مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التونسية. الجماهير عبّرت عن خيبة أمل كبيرة، معتبرة أن المنتخب لم يعد يعكس طموحاتها ولا مكانة الكرة التونسية في القارة.

المدرب تحمّل المسؤولية في تصريحاته، مؤكدًا أن التقييم الشامل أصبح ضرورة، فيما عبّر عدد من اللاعبين عن حزنهم واعترافهم بالتقصير. في المقابل، ارتفعت أصوات تطالب بإصلاح جذري يبدأ من هيكلة الجامعة، ويمر عبر تكوين اللاعبين، وتطوير البطولة المحلية، بدل الاكتفاء بتغيير المدربين بعد كل إخفاق.

ما بعد الإقصاء: إلى أين تتجه الكرة التونسية؟

إقصاء تونس من كأس إفريقيا ليس حدثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في سلسلة نتائج متذبذبة. ويجمع المتابعون على أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب شجاعة في الاعتراف بالأخطاء، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى .

في انتظار ذلك، يبقى هذا الخروج بمثابة جرس إنذار حقيقي: إما مراجعة شاملة تعيد الثقة والأمل، أو استمرار في دوامة الإخفاقات، بثمن جماهيري ورياضي باهظ.

What's your reaction?

Related Posts

34 / 1

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *