اخبار سريعة

تمازيغتسلايدشو

دعوة لتعزيز البحث الأركيولوجي بالمغرب في رسالة من الجامعة الصيفية بأكادير إلى رئيس الحكومة

وجهت الجامعة الصيفية بأكادير رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، دعت من خلالها إلى ضرورة تعزيز البحث الأركيولوجي بالمغرب وتثمين نتائجه العلمية والثقافية، إلى جانب تمكين عالم الآثار المغربي يوسف بوكبوط من الإمكانيات اللازمة لإنجاز مشاريعه العلمية، في ظل ما يواجهه هذا المجال من تحديات وإكراهات.

وأكدت الجامعة الصيفية في رسالتها أن البحث الأركيولوجي يمثل مجالاً علمياً أساسياً لفهم تاريخ المغرب العريق وإبراز عمقه الحضاري، مشيرة إلى أن الاكتشافات الأثرية التي شهدتها المملكة خلال العقود الأخيرة أظهرت المكانة المتميزة التي يحتلها المغرب في تاريخ الإنسانية، خصوصاً في ما يتعلق بمراحل ما قبل التاريخ وبدايات تشكل الحضارة البشرية.

وأوضحت الرسالة أن هذه الاكتشافات لا ينبغي أن ينظر إليها فقط باعتبارها موضوعاً أكاديمياً محصوراً داخل الأوساط الجامعية، بل باعتبارها أيضاً رصيداً معرفياً وثقافياً وطنياً يمكن أن يشكل رافعة للدبلوماسية العلمية والثقافية للمغرب، ويساهم في تعزيز حضوره في النقاش العلمي العالمي حول أصول الحضارات الإنسانية وتطورها.

وفي هذا السياق، دعت الجامعة الصيفية إلى منح البحث الأركيولوجي أولوية أكبر ضمن السياسات العمومية، عبر توفير الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية للمؤسسات البحثية وللباحثين، وتشجيع برامج البحث والتنقيب الميداني، فضلاً عن تطوير الشراكات العلمية مع الجامعات ومراكز البحث الدولية المرموقة.

كما شددت الرسالة على أهمية تثمين نتائج الاكتشافات الأثرية المغربية إعلامياً وعلمياً، من خلال دعم النشر العلمي وتنظيم المعارض الدولية، إضافة إلى إدماج المواقع الأثرية في برامج التنمية المحلية وفي الخطاب التربوي والثقافي والسياحي، بما يسمح بتحويل هذا التراث إلى رأسمال رمزي ومعرفي يعزز الهوية الحضارية للمغرب.

وأشارت الرسالة كذلك إلى أن عدداً من الباحثين في مجال علوم الآثار يواجهون أحياناً صعوبات وعراقيل إدارية قد تؤثر على سير بعض المشاريع العلمية وبرامج التعاون الدولي، وهو ما قد يحد من الدينامية العلمية التي يشهدها هذا المجال في المغرب.

وفي هذا الإطار، نوهت الجامعة الصيفية بالدور العلمي الذي يضطلع به عدد من الباحثين المغاربة في علم الآثار، وفي مقدمتهم الباحث المغربي يوسف بوكبوط، الذي راكم تجربة علمية مهمة وأسهم في تطوير البحث الأركيولوجي بالمغرب من خلال إشرافه على مشاريع واكتشافات علمية بارزة، إلى جانب مساهمته في النشر العلمي وإقامة شراكات أكاديمية مع جامعات ومراكز بحث دولية.

ودعت الرسالة إلى العمل على تجاوز الصعوبات التي تعترض تنفيذ بعض مشاريع البحث الأثري التي يشرف عليها، وتمكينه من الوسائل والشروط الضرورية لمواصلة أبحاثه، معتبرة أن دعم مثل هذه الكفاءات العلمية الوطنية من شأنه أن يمنح دفعة قوية للبحث الأركيولوجي بالمغرب، ويعزز مكانة المملكة في الساحة العلمية الدولية.

واختتمت الجامعة الصيفية بأكادير رسالتها بالتأكيد على أن تطوير البحث الأركيولوجي وتثمين التراث الأثري المغربي يمثلان رهاناً استراتيجياً، ليس فقط لفهم تاريخ المغرب، بل أيضاً لتعزيز إشعاعه الثقافي والعلمي واستثمار هذا التراث في مجالات التنمية الثقافية والسياحية والترابية.

What's your reaction?

Related Posts

35 / 1

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *