وجهت جمعية Tiwizi59 (أمازيغ المغرب بمدينة ليل) رسالة مفتوحة إلى القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة ليل، دعت من خلالها إلى ضرورة التفعيل الفعلي للطابع الرسمي للغة الأمازيغية داخل المرفق القنصلي، وذلك انسجامًا مع دستور المملكة لسنة 2011، والقانون التنظيمي رقم 26.16 الصادر سنة 2019 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وأوضحت الجمعية أن مرور أزيد من عشر سنوات على دسترة اللغة الأمازيغية، ورغم التوجيهات المتكررة للحكومات المتعاقبة، لم يواكبه أي تغيير ملموس داخل القنصلية المغربية بليل، باستثناء خطوة رمزية تمثلت في إضافة اللغة الأمازيغية بحروف تيفيناغ على اللوحة الخارجية للمبنى، وهي مبادرة اعتبرتها الجمعية إيجابية لكنها غير كافية.
وسجلت الجمعية، بلهجة يغلب عليها الأسف، مجموعة من الاختلالات، من بينها الغياب التام لأي تشوير أو لافتات داخلية مكتوبة بحروف تيفيناغ، وعدم استعمال اللغة الأمازيغية من طرف موظفي القنصلية، بما في ذلك أعوان الاستقبال المكلفون بتوجيه المرتفقين. كما نبهت إلى الإقصاء التام للأمازيغية من الأنشطة الرسمية والمناسبات التي تنظمها القنصلية، وغياب أي إشارات للثقافة الأمازيغية في البلاغات أو المنشورات الرسمية.
ومن بين النقاط التي أثارت استياء الجمعية أيضًا، عدم الاحتفال برأس السنة الأمازيغية “يناير”، رغم إقراره عطلة رسمية بالمغرب، وحرص عدد من القنصليات المغربية عبر العالم على إحيائه سنويًا.
وأكدت الجمعية أن غالبية أفراد الجالية المغربية المقيمة بشمال فرنسا تنحدر من أصول أمازيغية، وأن فئة مهمة منهم تستعمل الأمازيغية كلغة يومية، بل إن بعضهم لا يتقن العربية أو الفرنسية، ما يجعل تجاهل هذه اللغة داخل القنصلية مساسًا بحقوقهم في الولوج المتكافئ إلى الخدمات الإدارية.
وفي ختام رسالتها، دعت جمعية Tiwizi59 القنصل العام إلى تحمل مسؤوليته في احترام وتطبيق القوانين الجاري بها العمل، خاصة ما يتعلق بالأمازيغية باعتبارها مكونًا أساسيًا من الهوية المغربية، ومطلبًا دستوريًا ملزمًا لجميع المؤسسات العمومية، بما فيها التمثيليات الدبلوماسية بالخارج.
وأعربت الجمعية عن أملها في أن تشكل هذه الرسالة المفتوحة خطوة نحو إرساء وعي حقيقي داخل القنصلية، واعتماد إجراءات عملية تضمن احترام الدستور والقانون، وتُعيد الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغيتين في الفضاء القنصلي.
























