سلايدشوسياسة

حين يلتقي الرصيد السياسي بصندوق الاقتراع.. أبودرار يخوض معركة جديدة بسيدي إفني

محمد أبودرار يدخل سباق سيدي إفني مستقلاً.. هل ينصفه التاريخ السياسي أمام صناديق الاقتراع؟

ام سات نيوز | محمد. ابو ادم | سيدي افني

يدخل محمد أبودرار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة سيدي إفني بصفة مستقلة، في محطة انتخابية مختلفة عن سابقاتها، بعدما اختار هذه المرة خوض المنافسة خارج الإطار الحزبي، عقب مسار سياسي طويل تنقّل خلاله بين أكثر من محطة وتنظيم سياسي. وقد أعلن أبودرار رسمياً استكمال ملف ترشحه للانتخابات المقبلة بصفته لا منتمياً، ليضع تجربته السياسية والشخصية في مواجهة مباشرة مع الناخبين.

أبودرار ليس اسماً جديداً على المشهد السياسي بإقليم سيدي إفني؛ فقد سبق له تمثيل الدائرة بمجلس النواب عن حزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية 2016-2021، كما ترأس في وقت سابق فريق الحزب بمجلس النواب، قبل أن يخوض انتخابات 2021 باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وفي تلك الانتخابات حصل على 4470 صوتاً، في حين حسم المقعدان كل من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.

كما راكم أبودرار تجربة على مستوى مجلس جهة كلميم واد نون، حيث يوجد ضمن صفوف المعارضة، وكان خلال الولاية الحالية من الأصوات المنتقدة لتدبير عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بالجهة والإقليم، وهو ما منحه حضوراً سياسياً وإعلامياً خاصاً داخل المشهد الجهوي.

اليوم، يختار أبودرار خوض المعركة بصفته مستقلاً، في رهان يبدو مختلفاً عن رهاناته السابقة. فهو لا يملك هذه المرة مظلة حزب سياسي، ولا شبكة تنظيمية حزبية بالمعنى التقليدي، وإنما يراهن أساساً على رصيده الشخصي، وتجربته السابقة، وعلاقاته داخل الإقليم، والخطاب الذي سيقدمه للناخبين. وكان قد برر اختياره الترشح مستقلاً بما اعتبره تراجعاً في ثقة المواطنين في الأحزاب وارتفاعاً في العزوف الانتخابي.

وفي الجهة المقابلة، تبدو المنافسة قوية، خصوصاً أن عدداً من الأسماء التي تتقدم المشهد الانتخابي لها بدورها تجربة سابقة في تمثيل إقليم سيدي إفني، إلى جانب حضور أسماء جديدة تسعى إلى فرض نفسها في الخريطة السياسية المحلية. وتضم اللائحة الأولية للمنافسة أسماء من قبيل مصطفى بايتاس عن التجمع الوطني للأحرار، وجمال سيداتي عن الأصالة والمعاصرة، والحسين خير الدين عن حزب الاستقلال، إضافة إلى مرشحين آخرين، فيما يدخل أبودرار السباق من بوابة المستقلين.

وبين التجربة السياسية، والرصيد الشخصي، وقوة التنظيم الحزبي، وظهور وجوه جديدة، سيكون صندوق الاقتراع هو الحكم الحقيقي في هذه المنافسة.
فهل يستطيع محمد أبودرار تحويل سنوات حضوره السياسي، وتجربته البرلمانية والجهوية، ومواقفه المعارضة، إلى أصوات انتخابية فعلية؟ وهل ينصفه ما يعتبره أنصاره رصيداً سياسياً راكمه على مدى سنوات؟ أم أن الناخب السيدي إفني سيختار هذه المرة وجوهاً أخرى ورهانات جديدة؟

أسئلة كثيرة ستظل معلقة إلى حين موعد الاقتراع، لكن المؤكد أن معركة سيدي إفني لن تكون مجرد مواجهة بين الأحزاب، بل اختباراً حقيقياً لقدرة الأسماء السياسية على إقناع الناخبين بعيداً عن الألقاب والذكريات الانتخابية.
وفي النهاية، تبقى الكلمة الأخيرة للصندوق وللناخب السيدي إفني.

What's your reaction?

Related Posts

46 / 1

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *